البغدادي
311
خزانة الأدب
وقوله : فلتأتينك قصائد إلخ هذا شروعٌ في تهديد زرعة . يقول : والله لأغيرن عليكم بقصائد الهجو ورجال الحرب . وروي بنصب ألف ورفع قوادم . يقول : لتركبن إليك نجائب تدفع إليك جيشاً . والكور بالضم : الرحل وقادمته : العودان اللذان يجلس بينهما الراكب . وقوله : رهط ابن كوز إلخ أي : هم رهط إلخ . وابن كوز وربيعة بن حذار بضم الحاء المهملة وكسرها هما من بني أسد . وقوله : محقبو أدراعهم أي : يجعلونها خلفهم في موضع الحقائب . والحقيبة : خرج صغيرٌ يربطه الراكب خلفه . وقوله : ولرهط حرابٍ وقد إلخ الأول بفتح الحاء وتشديد الراء المهملتين والثاني بفتح القاف وتشديد الدال . قال ابن الكلبي وابن الأعرابي : هما من بني والبة ابن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد . والسورة بالضم : الفضيلة . وهذا البيت استشهد به الزمخشري والبيضاوي عند قوله تعالى : فأتوا بسورةٍ من مثله على أن السورة : الرتبة . وقوله : ليس غرابها بمطار كناية عن كثرة الرهط ودوام العز لهما . وإذا وصف المكان بالخصب وكثرة الشجر قيل : لا يطار غرابه . يريد أن يقع في المكان فيجد ما يشبع ولا يحتاج ) أن يتحول عنه . فجعله مثلاً للمجد أي : مجدهم ليس بمنقلع . وقال أبو عبيدة : هو في مكان مرتفع لا يؤذى من العز . أراد أنهم أعزاء منعاء لا يوصل إليهم . وتخصيص الغراب لأنه المثل في الحذر فإنه يطير بأدنى ريبةٍ . وقوله : وبنو قعين إلخ هم من بني أسد . وقوله : غير مقلمي إلخ يريد إنهم آتوك غير مسالمين لك وعداوتهم ظاهرة وإنما يأتونك للمحاربة . وآتوك : جمع آتٍ .